السيد كمال الحيدري

297

الفتاوى الفقهية

تساوي ذلك ، كما إذا قصد البقاء إلى آخر الشهر الشمسي وكان الباقي من الشهر عشرة أيّام أو يزيد . المسألة 623 : إذا دخل إلى بلدٍ وعزم الإقامة فيه عشر ليالٍ من بداية الليلة الأولى من الشهر - مثلًا - إلى نهاية الليلة العاشرة ، لم يكفِ ذلك ، لأنّ هذه الفترة التي عزم على البقاء فيها لا تشتمل على عشرة نهارات . المسألة 624 : نقصد بالمكث في الأيّام العشرة : أن يكون مبيته ومأواه ومحطّ رحله ذلك البلد ، وأن لا يمارس خلال هذه المدّة سفراً شرعياً . فكلّ من عزم على أن يمكث في بلدٍ بهذا المعنى من المكث عشرة أيّام ، فقد أقام فيه . وهذا لا يعني عدم خروجه من البلد إلى ضواحيه أو بلدٍ آخر قريبٍ منه ليس بينهما المسافة المحدّدة للسفر الشرعي ، كالكوفة بالنسبة إلى النجف ، فيمكن لمن يقصد الإقامة في النجف أن ينوي في نفس الوقت أن يذهب في كلّ يومٍ إلى الكوفة الساعة والساعتين أو أكثر - دون المبيت فيها - بقصد العبادة ، أو النزهة ، أو لأيّة حاجة أخرى ، ما دام مبيته ومأواه ومحطّ رحله النجف على نحوٍ لو سأله سائل : أين نزلت في سفرك هذا ؟ لقال : نزلت في الفندق الفلاني في النجف . المسألة 625 : نقصد بالبلدة أو القرية أو الموضع : المكان المعيّن من بلدةٍ أو قريةٍ أو بادية . فلا يكفي أن يعزم على الإقامة في بلدين أو قريتين ، هنا خمسة أيّام وهناك خمسة أيّام ، بل لابدّ لكي ينقطع حكم السفر بالإقامة أن يعزم على الإقامة في مكان واحد طيلة عشرة أيّام ، بالمعنى الذي تقدّم . فكلّما قرّر المسافر إقامة عشرة أيّام فصاعداً وعزم على ذلك على النحو الذي أوضحناه ، انقطع بذلك حكم القصر عنه ، ووجب عليه أن يتمّ في صلاته . المسألة 626 : إذا أقام في مكان واحد معيّن عشرة أيّام ولكن بلا قصد